السيد كمال الحيدري
233
شرح كتاب المنطق
الحالات . فهي تثبت التلازم في الزمان والحال مطلقاً ، أو في بعض الأحوال دون البعض الآخر ، من دون فرق بين الموجبة والسالبة . إذن في القضية الشرطية إذا قلنا : إنّ الأمر مهمل ومبهم ، لا من حيث الأفراد ، بل من حيث الأحوال والأزمان بين المقدّم والتالي ، أو مبيّن عدده في بعض الأحوال والأزمان ، فلا ربط بوجود الأفراد وجوداً وعدماً ، وإنّما نرجع إلى النسبة الرابطة بين المقدّم والتالي لتبيّن لنا أنّ المنظور جميع الأحوال والأزمان أو لا ، ولهذا قال : [ لاحظنا أنّ الحملية تنقسم إلى الأقسام الأربعة السابقة باعتبار موضوعها . وللشرطية تقسيم يشبه ذلك التقسيم ] ولكنّه ليس هو نفس التقسيم ، لأنّ تقسيم الحملية إلى الأقسام الأربعة كان بلحاظ الأفراد ، والتقسيم في الشرطية ليس بلحاظ الأفراد [ ولكن لا باعتبار الموضوع ، إذ لا موضوع لها ، بل باعتبار الأحوال والأزمان التي يقع فيها التلازم أو العناد . فتنقسم الشرطية بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام فقط : شخصية ، مهملة ، محصورة . وليس من أقسامها الطبيعية التي لا تكون إلّا باعتبار الموضوع بما هو مفهوم موجود في الذهن ] . جواب سؤال مقدَّر وتقريره : لماذا لا توجد هنا قضية طبيعية ؟ الجواب : لأنّه في الطبيعية يوجد مفهوم كلّي ويُنظر إليه بما هو مفهوم ، وفي القضية الشرطية لا يوجد مفهوم كلّي كي يُنظر إليه ، بل توجد قضية مؤلّفة من مقدّم وتالٍ ، فليس هنا مفهوم فيكون النظر تارة بما فيه وأخرى بما به ، كما كان النظر في الحملية ، حيث يوجد فيها موضوع وهو مفهوم ، ومحمول وهو مفهوم أيضاً ، ويمكن أن يكون النظر بالنحوين السابقين ، ولكن في القضية الشرطية لا يوجد مفهوم واحد لكي يلحظ بهذا النظر أو بذاك . [ 1 . ( الشخصية ) : وهي ما حُكم فيها بالاتّصال ] في المتّصلة [ أو التنافي ]